أبي الفرج الأصفهاني
92
الأغاني
فاعلمن أنّني أخوك أخو ال ودّ حياتي حتى تزول الجبال ليس بخلا عليك عندي بمال أبدا ما أقلّ نعلا قبال [ 1 ] ولك النّصر باللسان وبال كفّ إذا كان لليدين مصال نسبة ما في هذا الشعر من الغناء صوت من يرى العير لابن أروى على ظه ر المروري حداتهنّ عجال مصعدات والبيت بيت أبي وه ب خلاء تحنّ فيه الشّمال / عروضه من الخفيف . المروري : جمع مروراة وهي الصحراء . غنى الدّلال فيه خفيف ثقيل [ 2 ] بإطلاق الوتر في مجرى البنصر عن إسحاق وغيره . لام أهل الكوفة الوليد لأنه أنزل أبا زبيد بدار على باب المسجد : أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال : لما قدم الوليد بن عقبة الكوفة قدم عليه أبو زبيد ، فأنزله دار عقيل بن أبي طالب على باب المسجد وهي دار القبطي [ 3 ] ، فكان مما احتجّ به عليه أهل الكوفة أنّ أبا زبيد كان يخرج إليه من داره يخترق المسجد وهو نصرانيّ [ 4 ] فيجعله طريقا . أخبرني محمد بن العبّاس اليزيديّ قال حدّثني عمّي عبيد اللَّه [ 5 ] عن [ 6 ] أبي حبيب بن جبلة عن ابن الأعرابيّ : أن أبا زبيد وفد على الوليد حين استعمله عثمان على الكوفة ، فأنزله الوليد دار لعقيل بن أبي طالب على باب المسجد ، فاستوهبها منه فوهبها له ، فكان ذلك أوّل الطَّعن عليه من أهل / الكوفة ؛ لأن أبا زبيد كان يخرج من منزله حتى يشقّ الجامع إلى الوليد ، فيسمر عنده ويشرب معه ويخرج فيشقّ المسجد وهو سكران ، فذلك نبّههم عليه .
--> [ 1 ] أقل الشيء : حمله ورفعه . وقبال النحل ( بالكسر ) : زمامها وهو السير الذي يكون بين الإصبعين . وفي « الشعر والشعراء » ( ص 168 طبع أوروبا ) : « ما أقل سيفا حمال » . [ 2 ] في ط ، ء ، م : « خفيف ثقيل الأوّل بإطلاق . . . إلخ » . [ 3 ] كذا في جميع الأصول . [ 4 ] كذا في أكثر الأصول ، وقد كان أبو زبيد نصرانيا . وفي م هنا : « وهو سكران » كما سيرد في جميع الأصول في الخبر الآتي . [ 5 ] هو عبيد اللَّه بن محمد اليزيدي . [ 6 ] كذا في م . وفي ط ، ء : « عبيد اللَّه عن ابن جبلة . . . إلخ » . وفي سائر الأصول : « عبيد اللَّه بن أبي حبيب عن ابن الأعرابي » . ولعل صحة هذا السند هي : « حدّثني عمي عبيد اللَّه عن ابن حبيب عن ابن الأعرابي » لأن الذي عرفت روايته عن ابن الأعرابي وتسمى بابن حبيب هو أبو جعفر محمد بن حبيب ، وقد قرأ على ابن الأعرابي « كتاب النوادر » وتوفي سنة 245 ه ، وحبيب : أمه نسب إليها لعدم معرفة أبيه . وقد ورد هذا السند بعينه في صفحتي 133 و 137 وهو يؤيد صحة ما ذهبنا إليه . ( راجع « إنباه الرواة » ق 1 ج 2 ص 92 و « معجم الأدباء » ج 6 ص 473 و « بغية الوعاة » ص 29 طبع مصر ) .